بسم الله الرحمن الرحيم
لقد دفعنى لكتابة تلك الموضوع إننى قرأت كتاباً عن ذكر الموت وأحوال الموتى
فشعرت بأني كنت في غفلة شديدة ، فأحببت أن أذكر إخواني فإن الذكرى تنفع المؤمنين
فجديد بمن الموت مصرعه ، والتراب مضجعه ، والدود أنيسه ، ومنكر ونكير جليسه ، والقبر مقره
، وبطن الأرض مستقرة ، والقيامة موعده ، والجنة أو النار مورده ، أن لا يكون له فكر إلا في الموت
،ولا استعداد إلا لأجله ..
قد آن للنائم أن يستيقظ من نومه ، وحان للغافل أن ينتبه من غفلته قبل هجوم الموت بمرارة كأسة ،
وقبل سكون حركاته وخمود أنفاسه ، ورحلته إلى قبره ، فخيل لنفسك يا ابن آدم إذا أخذت من فراشك
إلى لوح مغتسلك ، فغسلك الغاسل ، وألبست الأكفان ، وأوحش منك الأهل والجيران ،
وبكت عليك الأصحاب والإخوان .
قال الله عزوجل (( قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون ))
ولقد أخفى الله عزوجل علم الأجل (الموت)
لا ندرى متى نموت ، ولا ندرى أين نموت ، حتى نستعد للقاء الله تعالى فى كل لحظة.
قال الله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون )).
ليست خسارة المال ، ولا خسارة درجات الامتحان ، وليست خسارة المناصب ،
أنما الخسارة الحقيقية
أن تشغلك الدنيا وتلهك أموالك وأولادك عن ذكر الله عزوجل والاستعداد للقائه.
قال الله عزوجل (( وأنفقوامن ما رزقناكم من قبل أن يأتى أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتنى إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين * ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعلمون )) .
ويتمنى الإنسان أن يعود إذا حان الأجل وجاءت المنية فلا عودة ..
قال الله عزوجل (( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون * لعلي أعمل صالحاً فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون )) .
ويقول سبحانه وتعالى لحبيبة صلى الله علية وسلم
(( إنك ميت وإنهم ميتون )) .
لماذا نكره الموت !!!!!!
حكى أن سليمان بن عبد الملك لما دخل المدينة حاجاً قال : هل رجل حازم أدرك عنده من
الصحابة
قالوا : نعم أبو حازم فأرسل إليه فلما أتاه
قال : يا أبا حازم مالنا نكره الموت ؟؟؟؟؟؟
فقال ابو حازم : إنكم عمرتم الدنيا وخربتم الأخرة فتكرهون الخروج من العمران إلى
الخراب
قال صدقت ، ثم قال : ليت شعرى ، مالنا عند الله تعالى ؟
قال اعرض عملك على كتاب الله
قال : اين اجده ؟
قال : فى قوله تعالى ( إن الأبرار لفى نعيم * وإن الفجار لفي جحيم )
قال : فاين رحمة الله ؟
قال ابو حازم : رحمة الله قريب من المحسنين
قال : ليت شعرى ، كيف العرض على الله ؟
قال : أما المحسن مثل الغائب يقدم أهله ، وأما المسئ مثل الابق ((الهارب))
يقدم على سيده ومولاه
فبكى سليمان حتى علا صوته ، واشتد بكاؤه ، ثم قال : أوصنى
فقال أبو حازم : إياك أن يراك الله تعالى حيث نهاك أو يفقدك حيث أمرك
قال الدقاق رحمه الله من أكثر من ذكر الموت أكرم بثلاث أشياء : تعجيل التوبة
وقناعة القلب ونشاط العبادة
ومن نسى الموت عوقب بثلاث أشياء تسويف التوبة وترك الرضى بالكفاف
والتكاسل فى العبادة
فتفكر جدا فى الموت وسكراته وحاسب نفسك على مافرطت من عمرك
واستعد لعاقبة أمرك هو الزاد ليوم المعاد
قال العلماء : تذكر الموت يردع عن المعاصى ويلين القلب القاسى ويهون
مصائب الدنيا ويبعث على العمل فإذا كان هذا الأمر قد أصاب الأنبياء والمرسلين
والأولياء والمتقين فما لنا عن ذكره مشغولين ؟ وعن الاستعداد له متخلفين ؟
قال الله تعالى (( قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون ))
شكر خاص لمن ساعدنى فى انجاز هذا الموضوع
وانتظروا المفأجاة بعد عودتى من السفر ان شاء الله



.gif)




رد مع اقتباس





when u need someone to hide ur self into


